التخطي إلى المحتوى

إن المال العام أمانة تفرضها الشريعة الإسلامية، ومن أهدر المال العام فقد أثم، لذلك سنقدم شرح درس صيانة المال العام من خلال هذا الدرس، حيث أن أحد صور صيانة الأموال العامة هو الإبلاغ عن أي مخرب يحاول النيل منها حتى يلقى عقوبته، ويكون عبرة لكل من يفكر في القيام بذات الفعل، وعلينا أن ننشر الوعي بيننا ونعلم أبنائنا كيف نصون أموال الناس وأموالنا جميعًا التي تخدم صالح أمتنا.

شرح درس صيانة المال العام

ما الأشياء التي نتمتع بها يوميًا ؟

أهم ما نتمتع به كل يوم هي المرافق العامة من وسائل مواصلات أو حدائق، أو مدارس أو مستشفيات أو جامعات ..الخ.

ما تعريف المرافق العامة ؟

إنها كل ما تملكه الدولة أو الأمة من أصول ويستفيد به الناس في حياتهم كوسائل النقل والمواصلات، ودور العلم، وأماكن التداوي، وغيرها.

شاهد ايضًا : شرح درس همزة الوصل وهمزة القطع للصف الأول الإعدادي

ماذا يعني المال العام ؟

يقصد بالمال العام المال الذي يكون ملك لكل الشعب بأفراده لكنه لا يحق التصرف فيه لأي فرد.

من هو مالك المرافق العامة؟ وما السبب ؟

المرافق العامة ملك لكل الأمة كلها لأنها تشترى بمال أفرادها، ويشعرنا ذلك بأنه ملك لنا حيث نقضي من خلاله مصالحنا.

شاهد ايضًا : شرح درس همزة القطع وألف الوصل

ماذا يتوجب علينا تجاه هذه المرافق ؟

يجب على الجميع أن يراعي المرافق العامة، ويقوم بالمحافظة عليها، وعدم التخريب فيها حتى تظل بأفضل حال لينتفع بها الجميع في قضاء المصالح.

رأي الدين في صون المال العام

فرض علينا الدين أن نصون المال العام من التخريب أو الإهدار مثلما نفعل بأموالنا الخاصة، ذلك لأنه ملك لنا جميعًا أفراد الأمة، لذلك يُعد اهداره جريمة وإثم وخيانة، يقول المولى سبحانه: “إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين”.

أيوجد فرق بين المال الخاص والعام ؟

نعم هناك فرق بينهما فالمال الخاص يملكه شخص واحد وله فيه حرية التصرف كيفما شاء، بينما المال العام مملوك للجميع وليس لأحد التصرف فيه وفق هواه.

تأكيد الإسلام على الحفاظ على المال العام

إن رسولنا الكريم حذر من إهدار المال العام في الحديث قائلًا: “إن رجالا يتصرفون بمال الناس دون حق فهم في النار يوم الحساب”، يقصد تصرفهم بالسوء فيه، كما أكد على ذلك كتاب الله بقوله: “ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة”.

شاهد ايضًا : شرح درس بعض خواص اللوغاريتمات

وضع السلف مع المال العام

  • كان السلف حريصين على مال المسلمين أشد من حرصهم على ممتلكاتهم الخاصة، وليس أدل على ذلك من خليفة المسلمين الذي كان إذا تحدث في أمور خاصة أطفأ الشمع لأنه من مال المسلمين ومخصص لشئونهم وليس من حقه أن يهدره لأمر خاص، فإهدار المال العام جريمة لأنه ملك لعموم الناس ويخص الجميع.
  • إن المتصرفين في مال العامة دون حق إنما عاقبتهم نار جهنم يخلدون فيها، وهذا ما تعلمناه من نبينا الكريم ومن كلام الله تعالى، وما كان عليه أمر الصحابة والسلف من بعدهم.
  • ويأتي تحت التفريط في المال العام كل تصرف من شأنه اتلاف جزء أو كل من هذا المال، أو استخدامه دون أحقية في ذلك، كتخريب المباني العامة أو أثاثها، أو تعطيل وسائل النقل العامة، أو حتى تعطيل مصالح الناس.
  • وما من أمة أهدرت مال العامة وارتقت أو تقدمت بل على العكس يكون مصيرها التخلف والضياع، فصون المال العام هو تكليف شرعي وواجب تمليه علينا الضمائر، ويفرضه علينا حب الوطن والرغبة في ازدهاره.

شاهد ايضًا : شرح درس بعض خواص الدوال للصف الثاني الثانوي

وبهذا نكون قد قدمنا شرح درس صيانة المال العام، وبيان أهمية هذا المال في نهضة الأمة، وواجبنا نحوه كما فرض علينا عقيدتنا الإسلامية.