التخطي إلى المحتوى

سورة التوبة، سبب نزول سورة التوبة، سورة براءة، من السور القرآنية التي لم تبدأ بالبسملة ولها العديد من المقاصد والفضائل أيضاً، فلماذا نزلت بدون البسملة وما سبب نزولها وما هي مقاصدها وفضائلها هذا ما سنتناوله اليوم من خلال مقالنا عبر موقعكم موقع فكرة.

سورة التوبة :

هي سورة من السور المدنية التي نزلت بالمدينة المنورة، وهي من أواخر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزلت في السنة التاسعة من الهجرة، بعد غزوة تبوك التي خرج فيها الرسول صلى الله عليه وسلم لغزو الروم.

لها العديد من الأسماء منها التوبة، وبراءة، وسورة القتال، وسوررة الفاضحة أي فضحت المنافقين، وسورة العذاب، وسورة المقشقشة اي مبرئة من النفاق، وسورة المنقرة لأنها نقرت في قلوب المشركين أي كشفت قلوبهم، وسورة البحوثوهي صيغة مبالغة من البحث في قلوب المنافقين، وأيضاً سورة الحافرة أي حفرت عن قلوب المنافقين بمعنى بحثت عنهم، وسورة المثيرة وذلك لأنها اثارت مثالبهم وعوراتهم أي أخرجتها من الخفاء إلى النور وأظهرتها، وسورة المبعثرة حيث أنها بعثرت أسرار المنافقين والمشركين، وسورة المدمدمة أي المهلكة، وسورة المخزية، وسورة المنكلة أي المعاقبة للمنافقين، وسورة المشردة أي الطاردة لهم والمفرقة لشملهم.

وهي من أكثر السور التي لها أسماء عديدة هي وسورة الفاتحة.

ويبلغ عدد آيات سورة التوبة مائة وتسع وعشرون آية وكلها مدنية إلا آخر آيتين فقد نزلتا بمكة.

وهي السورة الوحيدة في القرآن التي لم تبدأ بالبسملة مثل باقي السور القرآنية وسوف نوضح الأقوال في ذلك.

لماذا لم تبدأ سورة التوبة بالبسملة مثل غيرها من السور :

كما ذكرنا أن سورة التوبة هي الوحيدة التي لم تبدأ بالبسملة مثل سائر السور القرآنية المباركة وفي ذلك عدة آراء وهي:

  • هناك فريق وذهب إليهم على بن أبي طالب فقالوا أن البراءة نزلت بالسيف، والبسملة أمان واطمئنان فلا يجتمع السيف والخوف مع الأمان والاطمئنان في موضع واحد فلا يتفق المعنى.
  • وفريق آخر قال أن التسمية رحمة والرحمة أمان من الله تعالى لعباده، وهذه السورة وردت بأخبار المنافقين وتبرئة منهم فلا يجوز أن تبدأ بالبسملة.
  • فريق ثالث يقول أيضاً أن البسملة هي فاتحة خير لكل شيء بينما فاتحة سورة التوبة براءة ووعيد وإنذار للمنافقين فلم يتفق المعنى فلا يجوز أن تبدأ بالبسملة.
  • وآخر رأي قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر كتبة الوحي بكتابة البسملة وفي هذه السورة لم يأمرهم بكتابتها لذلك لم تبدأ سورة التوبة بالبسملة.
  • سبب تسمية سورة التوبة بهذا الاسم :

    من المتعارف عليه أن التوبة هي الندم والرجوع عما يفعل الانسان، وفي سورة التوبة كان أولها أن تبرأ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين الذين غدروا ونقضوا العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليهم وسلم والمسلمين وبين المشركين،  وسميت باسم التوبة لأن فيها دعوة للمشركين والمنافقين للتوبة مما فعلوا.

    كما أن سورة التوبة اشتملت آياتها آية تختص بذكر الثلاثة المخلفون في غزوة تبوك بان الله قد تاب عليهم وغفر لهم وهو الغفور الرحيم.

سبب نزول سورة التوبة :

يرجع سبب نزول سورة التوبة الرئيسي إلى فضح أمر المنافقين والمشركين وتخطيطهم وتدبيرهم للمؤمنين وكذبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقصة كما وردت أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحج بالمسلمين في العام التاسع من الهجرة وعزم على ذلك بالفعل، ولكن جاءه الوحي من الله عز وجل فتراجع عن الأمر وبعث أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه مع المسلمين وأمره بان يحج بهم بدلاً منه صلوات الله وسلامه عليه، فأنزل الله تعالى أول أربعين آية من سورة التوبة على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فبعثها إلى أبي بكر رضي الله عنه ليقرأها على المؤمنين، ثم ألحق به علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليقرأ على المسلمين ويؤذن بها في المسجد الحرام.

  • ومن الأسباب أيضاً أنه افتخر جماعة من المشركين وأخرى من المسلمين بما صنعوا من أعمال العمارة والترميم وسقيي الحجاج وفك العاني وتعهد الحجاج في المسجد الحرام وتقديم بعض هذه الأعمال على الإيمان واليوم الآخر والجهاد في سبيل الله وإيثار إقامة بعضهم مع الأهل على الهجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واللحاق به فنزلت الآيات من سورة التوبة في ذلك.
  • كما أن من أسباب نزول سورة التوبة وجوب تحديد مدة العهود الزمنية بين الرسول صلى الله عليه وسلم والمشركين.
  • توضيح أحكام الالتزام أو نقض العهود.
  • ضررورة هدم الأصنام حول الكعبة ومنع المشركين من تأدية الحج الجاهلي الذي كان لديهم.
  • وجوب قيام الحرب على المشركين والمنافقين، ومحاربة أهل الكتاب الذين رفضوا دفع الجزيةز
  • تحديد الأشهر الحرم والتأكيد على حرمتها.
  • تحريم النسيء الذي كان مشهوراً ومنتشراً في الجاهلية وتحديد معالم السنة الشرعية كما حددها الله تعالى.
  • تذكرة للمسلمين بما حدث يوم غزو حنين ونصر الله تبارك وتعالى لهم.
  • توضيح ما يجب فعله على المؤمنين تجاه الرسول صلى الله عليه وسلم من نصرة والوقوف بجانبه لقتال المشركين.
  • إظهار المنافقين الذين لم يجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله بدون عذر أو سبب واضح لعدم جهادهم، وأوضح الله تعالى صفاتهم الخبيثة في السورة.
  • أمر المؤمنين بعدم موالاة المشركين ولا يجوز أن يستغفروا لهم، ولا يصلون على موتاهم أبداً.
  • التذكرة والتوعية بقصص السابقين والاتعاظ مما حدث لهم.
  • فتح باب التوبة للمؤمنين الذين أساءوا بدون قصد ومنهم الثلاثة الذين خلفوا واستغفروا وتابوا فتاب الله تعالى عليهم.
  • التذكرة بفضل الله تعالى على المسلمين بأن جعل لهم الرسول صلى الله عليه وسلم نبياً لهم منهم.

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.