استثمار تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي وفق ضوابط أخلاقية في السعودية

دعوة لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وفق ضوابط أخلاقية
دعا المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) التابع لليونسكو في الرياض إلى أهمية تعزيز الاستفادة من تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي، مع الالتزام بضوابط أخلاقية تضمن استخدامها في بناء عالم أكثر شمولاً واستدامة. وأكد المركز على ضرورة رفع مستوى الثقة في هذه التقنيات المتقدمة، خاصة في ظل التطورات السريعة التي تشهدها أدوات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها في مختلف المجالات.
وشدد المركز على أهمية تبني معايير واضحة وممارسات عملية لضمان التطبيق الفعّال لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، مما يعزز موثوقية هذه التقنيات ويحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بها. ودعا الجهات المعنية في الدول المختلفة إلى الالتزام بهذه المعايير لضمان الاستخدام الآمن والعادل للتقنيات الناشئة.
جاءت هذه الدعوة خلال سلسلة من اللقاءات التي نظمها المركز، والتي شارك فيها مختصون وأكاديميون من عدة دول عربية، منها سلطنة عُمان، مملكة البحرين، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية، المملكة الأردنية الهاشمية، ليبيا، ودولة فلسطين. كما حضر اللقاءات عدد من مسؤولي منظمة اليونسكو وجامعة الدول العربية ومنظمة الإيسيسكو، بالإضافة إلى خبراء دوليين في مجال الذكاء الاصطناعي وصناع السياسات.
وتهدف هذه اللقاءات إلى التأكيد على أهمية الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم العربي، من خلال تطوير ممارسات عملية بين صُنّاع السياسات والخبراء، وتبادل الخبرات العربية في هذا المجال. وقد تم استعراض تجارب عدة دول في تطبيق منهجية اليونسكو لتقييم جاهزية الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مناقشة التحديات الأخلاقية التي تواجه البحث العلمي، مثل قضايا الخصوصية والتزييف والتحيز.
تعكس هذه اللقاءات الدور الحيوي الذي يلعبه المركز كمنصة دولية لتبادل الخبرات ودعم انسجام السياسات الوطنية مع الأطر العالمية في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تعزيز موثوقية هذه التقنيات ورفع مستوى جاهزية الدول لتبنيها بشكل أخلاقي ومسؤول.