استقالات جماعية تهز وزارة العدل الأمريكية وتثير تساؤلات حول مستقبلها

أزمة داخل وزارة العدل الأمريكية: استقالات تطال كبار المحامين في ظل إدارة ترمب
تشهد وزارة العدل الأمريكية أزمة داخلية عميقة، بعد أن أُجبر عدد من المحامين المخضرمين على تقديم استقالاتهم. تأتي هذه الخطوة في إطار يُعتقد أنه يهدف إلى إقصاء الأصوات المهنية المستقلة داخل الوزارة.
في الأسابيع الأولى من ولاية الرئيس دونالد ترمب، وُجهت لهؤلاء المحامين خيارات صعبة، حيث عُرض عليهم إما مغادرة الوزارة نهائيًا أو الانتقال إلى وحدة جديدة أُنشئت بشكل عاجل تحت مسمى “مجموعة عمل مدن الملاذ”. ووفقًا لمصادر من صحيفة “واشنطن بوست”، فإن الهدف الحقيقي من إنشاء هذه المجموعة لم يكن معالجة قضايا الهجرة أو إنفاذ القانون، بل كان يهدف إلى إسناد مهام ثانوية شكلية للمحامين، مما أدى إلى تهميشهم ودفعهم للرحيل طوعًا.
هذا التوجه أثار استياءً واسعًا داخل الوزارة، حيث اعتبر العديد من الموظفين أن هذه الخطوة تمثل مسعى سياسيًا يهدف إلى إعادة تشكيل وزارة العدل بما يتماشى مع أجندة الإدارة الحالية، خصوصًا في ما يتعلق بقضايا الهجرة والتعامل مع المدن التي ترفض التعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية.
كما أثارت هذه الخطوة جدلاً أوسع حول استقلالية وزارة العدل في ظل إدارة ترمب، حيث حذر العديد من المراقبين من أن استبعاد الكفاءات القانونية ذات الخبرة قد يُضعف قدرة الوزارة على التصدي للقضايا الكبرى، ويكرّس هيمنة التوجهات السياسية على حساب المهنية والحياد، وهما العنصران الأساسيان في مؤسسة يُفترض أن تكون حامية للقانون والدستور.