حميدتي يتولى رئاسة حكومة موازية في السودان وسط مخاوف من الانقسام

حميدتي يؤدي اليمين رئيسًا لمجلس رئاسي وسط رفض دولي ومحلي
أدى قائد قوات الدعم السريع في السودان، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ “حميدتي”، اليمين الدستورية كرئيس لمجلس رئاسي ضمن ما يُعرف بـ “حكومة السلام والوحدة”، التي تم الإعلان عن تشكيلها في أبريل بمدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وقد قوبل هذا الإعلان برفض قوي من جامعة الدول العربية، التي أدانت في 27 يوليو الماضي محاولة فرض حكومة موازية، ووصفتها بـ “غير الشرعية”، معتبرة أنها تشكل تهديدًا لوحدة السودان وسيادته.
في سياق متصل، أعربت حكومة السودان عن استنكارها لهذه الخطوة، ووصفتها بـ “الوهمية” و”محاولة يائسة” لشرعنة مشروع قوات الدعم السريع. كما أبدى مجلس الأمن الدولي رفضه لإعلان إنشاء حكومة موازية، محذرًا من أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة البلاد وقد تؤدي إلى تفاقم الصراع.
تتكون الحكومة الموازية التي يقودها تحالف “السودان التأسيسي” من مجلس رئاسي يضم 15 عضوًا، برئاسة حميدتي ونائبه عبد العزيز الحلو، مع تعيين محمد حسن التعايشي، عضو مجلس السيادة السابق، رئيسًا لمجلس الوزراء. ويهدف التحالف، الذي يضم قوات الدعم السريع وحركات مسلحة وأحزاب سياسية، إلى توفير الخدمات الأساسية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، مثل دارفور وأجزاء من كردفان والنيل الأزرق، مؤكدًا أنها ليست “دولة موازية” بل “المستقبل الوحيد للسودان”.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الأهلية بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، والتي اندلعت في 15 أبريل 2023 بسبب خلافات حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش. وقد أسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة، حيث غرقت مناطق عدة في المجاعة. وقد دعت الجامعة العربية وعدد من الدول، بما في ذلك مصر والإمارات، إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرة من تداعيات التصعيد والتدخلات الخارجية في السودان.
من جهة أخرى، وُجهت اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات خطيرة، بما في ذلك “إبادة جماعية” في دارفور، مما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على حميدتي في يناير 2025. ورغم ذلك، يواصل حميدتي تعزيز نفوذه مستفيدًا من سيطرته على مناجم الذهب في دارفور.