دراسة تكشف عن تأثير لقاح الحزام الناري في تقليل مخاطر القلب والسكتات بنسبة 18%

لقاح الحزام الناري يقلل من مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية
أظهرت دراسة حديثة أن لقاح الحزام الناري، المعروف أيضًا باسم الهربس النطاقي، يمكن أن يقلل من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 20%. هذه النتائج، التي تم تقديمها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدريد، تشير إلى فوائد صحية إضافية لهذا اللقاح تتجاوز مجرد الوقاية من الطفح الجلدي المؤلم.
وفقًا لما نشره موقع “Mail Online”، يقدم نظام الرعاية الصحية الوطني (NHS) في المملكة المتحدة هذا اللقاح للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و79 عامًا، بالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من نقص مناعي حاد بدءًا من سن 50 عامًا. ومع ذلك، تشير الأبحاث الجديدة إلى أن الفوائد الصحية للقاح قد تمتد لتشمل فئات عمرية أكبر.
الحزام الناري هو حالة مؤلمة تحدث نتيجة إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، الذي يسبب جدري الماء. بعد الإصابة الأولية، يظل الفيروس كامنًا في الجهاز العصبي لسنوات عديدة، وقد يُعاد تنشيطه لاحقًا، مما يؤدي إلى ظهور الحزام الناري، الذي يصيب حوالي واحد من كل ثلاثة أشخاص خلال حياتهم. تستمر الأعراض عادة من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وتكون أكثر خطورة على الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
تشير الدراسة إلى أن لقاح الحزام الناري مرتبط بانخفاض بنسبة 18% في مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى البالغين فوق سن 18 عامًا، و16% لدى من هم فوق 50 عامًا. كما أظهرت الأبحاث أن التطعيم يقلل من 1.2 إلى 2.2 حالة لكل 1000 شخص من الأحداث القلبية الوعائية. يُعتقد أن هذه الفوائد ناتجة عن قدرة اللقاح على تقليل الالتهابات التي يسببها الفيروس، والتي قد تؤثر على الأوعية الدموية.
في خطوة لتعزيز الصحة العامة، تستعد هيئة الرعاية الصحية الوطنية في إنجلترا لتوسيع نطاق توفير لقاح “شينغريكس” ليشمل جميع البالغين المصابين بنقص مناعي شديد اعتبارًا من الأسبوع المقبل. سيتمكن هؤلاء الأفراد، بما في ذلك المصابون بأمراض مثل سرطان الدم أو الليمفوما، من حجز مواعيد التطعيم عبر عيادات الأطباء العامين. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في منع حوالي 17 ألف حالة إصابة بالحزام الناري خلال السنوات الثلاث الأولى من البرنامج.