غزة تحت وطأة أزمة صحية خانقة مع تزايد حالات الشلل ونقص حاد في الأدوية

خالد سليمان

منظمة الصحة العالمية تحذر من نقص حاد في الإمدادات الطبية في غزة بسبب تفشي متلازمة غيلان-باريه

حذرت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، من خطر نفاد الإمدادات الطبية الحيوية في قطاع غزة، مما يعيق جهود علاج تفشي حالات متلازمة غيلان-باريه النادرة، التي تؤدي إلى الشلل.

وسجلت المنظمة 94 حالة من هذه المتلازمة منذ يونيو 2025، أسفرت عن وفاة 10 أشخاص، بينهم 4 أطفال دون سن 15 عامًا و6 بالغين بمتوسط عمر 25 عامًا. وأشارت التقارير إلى أن اثنين من الضحايا لم يتلقوا أي علاج بسبب نقص حاد في الأدوية.

تُعتبر متلازمة غيلان-باريه حالة مناعية نادرة تهاجم الأعصاب الطرفية، وكانت نادرة الحدوث في غزة قبل بدء العدوان الإسرائيلي قبل نحو عامين. وفي الحالات الشديدة، قد تؤدي هذه المتلازمة إلى شلل شبه كامل وصعوبات في التنفس.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن العلاجات الأساسية، مثل الجلوبيولين المناعي الوريدي (IVIG) وفلاتر البلازما، غير متوفرة في مستشفيات غزة، مما يترك المرضى دون خيارات علاجية. وأرجعت المنظمة تفشي المرض إلى الالتهابات المعوية والتنفسية الناتجة عن تدهور أوضاع المياه والصرف الصحي والنظافة، بالإضافة إلى الاكتظاظ السكاني وسوء التغذية وضعف المناعة.

وفي تصريحات له، قال المتحدث باسم المنظمة، كريستيان ليندماير، من جنيف: “في ظل الوضع الصحي والبيئي الحالي، فإن الظروف مهيأة لانتشار العدوى بسهولة”.

من جهة أخرى، أشار تقرير صادر عن مراقب الجوع العالمي إلى أن حوالي 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع سكان غزة، يواجهون ظروف المجاعة في المدينة والمناطق المحيطة بها. ورغم تحسن جهود الرصد، فإن قدرات التشخيص لا تزال محدودة، حيث يتم إرسال عينات الدم من الحالات المشتبه بها إلى الخارج للاختبار.

وأكدت وكالات الإغاثة أن كمية المساعدات، بما في ذلك الأدوية، التي تصل إلى غزة منذ رفع الحصار الإسرائيلي جزئيًا في مايو 2025، لا تكفي لتلبية الاحتياجات الملحة للسكان.