نتنياهو يسعى لتوسيع نفوذ إسرائيل في الشرق الأوسط

خالد سليمان

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط: نتنياهو وغطرسته تهدد الاستقرار الإقليمي

تتزايد المخاوف في العالم العربي من تصرفات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يبدو أنه يعتقد أن الوقت مناسب لتوسيع نفوذ إسرائيل على حساب الدول العربية. تأتي هذه التصريحات في ظل ما يعتبره نتنياهو انتصارات عسكرية، مثل استهداف حزب الله اللبناني والإيراني، وتدمير البنية التحتية العسكرية السورية، وإضعاف حركة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

يعتقد نتنياهو أن هذه النجاحات تمنح إسرائيل الحق في فرض سيطرتها على المنطقة، وهو اعتقاد يفتقر إلى الأسس المنطقية، حيث أن الاستقرار الذي تسعى إليه إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 لا يزال بعيد المنال.

في هذا السياق، يتعين على الدول العربية تعزيز علاقاتها مع القوى العالمية في أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية، بهدف إعادة تأكيد هيبة القانون الدولي. وقد دعت السعودية ودول أخرى منذ الثمانينات إلى إصلاحات في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلا أن هذه المطالب لم تجد صدى فعلياً، مما يبرز هيمنة منطق القوة في العلاقات الدولية.

من الضروري أن تتبنى المنظومة الدولية آليات فعالة لضمان انضباط الدول، بعيداً عن نظام “الفيتو”، مع عدم التسامح مع الانتهاكات الجسيمة مثل الإبادة الجماعية وجرائم الحرب. إن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل يعزز من موقف نتنياهو، الذي لا يمثل تهديداً للعرب فحسب، بل للعالم بأسره، حيث يمكنه تدمير أي دولة يعتبرها معادية.

تتطلب هذه الظروف تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوضع حد للغطرسة الإسرائيلية وضمان تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.