رئيس الوزراء الكندي يعلن انخفاض كبير في حصص الكوتا للمهاجرين الجدد

دولة كندا التي يتم النظر إليها على أنها دولة مُرحبة بالمهاجرين يوم الخميس الموافق 24 أكتوبر 2024 عن خفض كبير بنسبة 21% في الكوتا المُخصصة للمُقيمين الدائمين الذين تستقبلهم بدايةً من العام القادم وهذا يعكس تغيير في المسار بمواجهة الرأي العام الذي يُبدي تردد بشأن مسألة الهجرة.
عناصر المقال
رئيس الوزراء الكندي يعلن انخفاض كبير في حصص الكوتا للمهاجرين الجدد
أوضح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بشأن الهجرة أنا ضرورة بخصوص مستقبل كندا لكن السيطرة عليها أمرًا ضروريًا، كما شدد على أن هذا الانخفاض سوف يؤدي إلى توقف مؤقت في النمو السكاني خلال العامين القادمين ويأتي هذا الحدث عقب سلسلة قيود تهدف لاحتواء مستويات قياسية من الهجرة بعد ارتفاع عدد السكان إلى أكثر من 41 مليون نسمة في بداية العام بعد أن كانت 35 مليون نسمة قبل عشر سنوات.
أوضح ترودو أن الهدف من ذلك يتمثل في تحقيق استقرار في النمو الديموغرافي لإعطاء الحكومة على جميع المستويات خلال وقت كافي حتى يتم تنفيذ الاستثمارات الضرورية في مجال الرعاية الصحية والإسكان والخدمات الاجتماعية.
كما أعرب وزير الهجرة مارك ميلر أن تلك الخطوة الأولى من نوعها وأكد أنها تستجيب لقدر كبير من الانتقادات التي جاءت في الماضي، وبناءً على استطلاعات Abacus Data في بداية أكتوبر أن كندي واحدة من بين اثنين يعتقد أن الهجرة ضارة بالأمة.

للمرة الأولى منذ ربع قرن 58% من الكنديين يعتقدون أن هناك هجرة أكثر من اللازم
في سياق الحديث عن كندا : انخفاض كبير في حصص الكوتا للمهاجرين الجدد، فإن للمرة الأولى يعتقد 58% من الكنديين أن هناك هجرة أكثر من اللازم واستمر هذا الرأي للعام الثاني على التوالي بناءً على آخر استطلاع لمعهد Environics، ويُعدّ هذا الرأي نقطة تحول كبيرة بالنسبة إلى كندا التي اشتهرت دائمًا بأنها وجهة المهاجرين خاصةً الآتين من البلدان النامية الباحثين عن ظروف معيشية أفضل.
شدد وزير الهجرة الكندي أن الخطة سوف تُساعد في التخفيف من أزمة الإسكان التي تُعاني منها كندا الفترة الحالية، وذلك من خلال الحدّ من عدد الوحدات الجديدة التي سوف يتم بناؤها لكن أكثر من 120 منظمة من منظمات المجتمع المدني أوضحت إن المهاجرين ليسوا المسؤولين عن أزمة السكن في كندا لكن المشكلة تتمثل في النقص في الوظائف أو عدم كفاية الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات العامة.

غرفة التجارة الكندية اعتبرت الخفض مُخيب للآمال للشركات
أعلنت غرفة التجارة الكندية أن هذا الخفض يُعتبر مُخيب للآمال بالنسبة إلى الشركات في جميع أنحاء البلاد، فإن الهجرة تُعدّ محرك رئيسي للنمو الاقتصادي في كندا ومصدر وحيد لنمو القوى العاملة على المدى القريب، وأشار زعيم حزب المحافظين المعارض “بيار” أن ترودو قام بتدمير نظام الهجرة وأن تغيير الموقف يُعدّ اعتراف بالفشل.
أما بالنسبة إلى المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية “ترامب” الذي جعل الهجرة موضوع محوري في حملته الانتخابية فقد رد على إعلان الحكومة الكندية قائلًا “حتى جاستن ترودو يرغب في إغلاق حدود كندا” وقد كان ترامب يُشير لخطته الخاصة بتنظيم المهاجرين على حدود الولايات المتحدة.
نختم مقالنا عن كندا : انخفاض كبير في حصص الكوتا للمهاجرين الجدد بنسبة 21% انعكاسًا لتغيير المسار في مواجهة الرأي العام الذي يُبدي تردد في شأن مسألة الهجرة ورغم أهميتها بالنسبة إلى مستقبل كندا لكن في رأي ترودو يجب السيطرة عليها.